ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٧ - الحديث ٤
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نَتَكَارَى هَؤُلَاءِ الْأَكْرَادَ فِي أَقْطَاعِ الْغَنَمِ وَ إِنَّمَا هُمْ عَبَدَةُ النِّيرَانِ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَتَسْقُطُ الْعَارِضَةُ فَيَذْبَحُونَهَا وَ يَبِيعُونَهَا فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَهُ فِي مَالِكَ إِنَّمَا الذَّبِيحَةُ اسْمٌ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الِاسْمِ إِلَّا الْمُسْلِمُ.
[الحديث ٤]
٤عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
الحديث الثالث:
و اعلم أنه اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار، سواء في ذلك الوثني و عابد النار و المرتد و كافر المسلمين كالغلاة و غيرهم.
و اختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب، فذهب الأكثر منهم الشيخان و المرتضى و الأتباع و ابن إدريس و جملة المتأخرين إلى تحريمها أيضا، و ذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و الصدوق إلى الحل، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها، و ساوى بينهم و بين المجوس في ذلك، و ابن أبي عقيل صرح بتحريم ذبيحة المجوس، و خص الحكم باليهود و النصارى و لم يقيدهم بكونهم أهل ذمة، و كذلك الآخران.
و منشأ الخلاف الأخبار الكثيرة من الجانبين، و للجمع بينهما مجملا طريقان:
أحدهما: حمل أخبار الحل على التقية، كما يومي إليه بعضها.
و ثانيهما: حمل أخبار المنع على الرجحان و الأولوية. و يعضد الأول الشهرة و الثاني الأصل، و لعل الأول أقوى، و لا ريب أنه أحوط. و هذا الخبر و إن كان ظاهر" ما أحب" فيه الكراهة، لكن ظاهر التعليل الحرمة.
الحديث الرابع: ضعيف على المشهور معتبر.